تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
50
منتقى الأصول
بنحو الايراد على المحقق النائيني ( رحمه الله ) . وأساس هذا الاختيار منهما هو نقلهما الكلام إلى دليل البدل الاضطراري لكل من الشرطين ، وهو دليل التيمم ودليل إدراك ركعة . مع أنك عرفت أن النوبة لا تصل إليه بل الكلام رأسا في دليل الوضوء ودليل تمام الوقت وبيان نتيجة المعارضة بينهما فتدبر جيدا . المرجح الثاني : ما إذا كان أحد الحكمين مشروطا بالقدرة العقلية والاخر مشروطا بالقدرة الشرعية ، فيقدم المشروط بالقدرة العقلية على المشروط بالقدرة الشرعية . والمراد بالقدرة الشرعية ليس مفهوما شرعيا في قبال المفهوم للقدرة عقلا ، بل المراد بها القدرة العرفية التي هي أخص من القدرة العقلية ، فان القدرة بنظر العرف هي التمكن على الفعل من دون أن يكون فيه عسر ومشقة ، فان العرف يسلب القدرة في مورد العسر والمشقة ، ولأجل ذلك ترتفع القدرة عرفا بالمنع الشرعي عن العمل ، لان الاتيان به يوقع المكلف في تبعات مخالفة المنع الشرعي وهو امر حرجي عليه ، فمع المنع شرعا يصدق عرفا انه غير متمكن . اما تحقق اشتراط الحكم بالقدرة العرفية ، فهو منوط بأخذ القدرة في موضوع الحكم في لسان دليله ، فتكون ظاهرة في القدرة العرفية ، إذ المحكم في باب الألفاظ هو العرف ، فإذا قيد الحكم في دليله بالقدرة كان ظاهرا في إرادة القدرة العرفية ، لان المفهوم العرفي للقدرة غير المفهوم العقلي . اما إذا لم يقيد الحكم في دليله بالقدرة ، فيكون مطلقا من ناحيتها . نعم حيث إنه في صورة الامتناع عقلا لا يثبت الحكم لاستحالته في نفسه أو لغويته كان مقيدا بالقدرة العقلية . وإذا عرفت المقصود من القدرة الشرعية وانها القدرة التي اعتبرها الشارع في موضوع الحكم فيراد بها المفهوم العرفي للقدرة ، وانها أخص من القدرة التي يعتبرها العقل في موضوع الحكم إذا - عرفت ذلك - يتضح لك الوجه في